جيرار جهامي ، سميح دغيم

3222

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أركيولوجيا * في التاريخ - الأركيولوجيا تعتبر عادة من مجموعة العلوم الاجتماعية ، فهي مثل هذه العلوم يمكنها أن تفتح جوانب للنظر جديدة في أي منطقة وفي أي زمن في الماضي . إنها تصحّح التشويهات التي لا بدّ أن تظهر من السماح لنوع واحد من المصادر ، وخاصة الأدلّة المكتوبة ، من السيطرة على التفسير التاريخي ، غير أن مساهمتها الخاصة هي في التوسّع الهائل الذي قدّمته في رؤية المؤرّخ للزمان والمكان . إنها فتحت ميادين كانت مغلقة كليّا ، وأجبرت المؤرّخ أن يتّخذ عن عمله نظرة أوسع وأكثر عالمية . ( باراكلو ، الأبحاث التاريخية ، 185 ، 8 ) . * في الفكر النقدي - مصطلح الأركيولوجيا أصبح شائعا في البيئات العلمية منذ أن كان ميشيل فوكو قد اخترعه وعمّمه في أواسط الستينات ( أركيولوجيا العلوم الإنسانية ، أركيولوجيا المعرفة ، إلخ . . . ) . ومن الواضح أن كلمة أركيولوجيا مستخدمة هنا بالمعنى المجازي لا بالمعنى الحرفي ( أي بغير معنى علم الآثار والأركيولوجيا ) . المقصود بالكلمة هنا البحث عن عمق الأشياء والنبش عن جذورها ، من أجل معرفة كيف انبثقت وتشكّلت لأوّل مرة . ومصطلح أركيولوجيا المعنى يعني أن المعنى ليس نهائيّا ولا أزليّا كما تتوهّم النظرية المثالية الشائعة . وإنما له لحظة تشكّل وانبثاق ، مثلما أنّ له لحظة تفسّخ وانهدام لكي يحلّ محلّه معنى آخر جديد . ( أركون ، العلمنة والدين ، 121 ، 8 ) . اشتراكيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - هكذا دعوى الاشتراكية . . . وإن قلّ نصراؤها اليوم ، فلا بدّ وأن تسود في العالم ، يوم يعمّ فيه العلم الصحيح ، ويعرف الإنسان أنه وأخاه من طين واحد أو نسمة واحدة ، وأن التفاضل إنما يكون بالأنفع من المسعى للمجموع . ( الأفغاني ، الأعمال 1 ، 101 ، 2 ) . - الاشتراكية . . . هي التي ستؤدّي حقّا مهضوما لأكثرية من الشعب العامل . ( الأفغاني ، الأعمال 1 ، 107 ، 20 ) . - الاشتراكية ترجمة لفظة « سوسياليزم » الإفرنجية ، وضعها كتّابنا الأولون وجرى عليها الجمهور وهي خطأ في التعريب جرّ معه خطأ أعظم في الفهم . والصواب ، الاجتماعية من الاجتماع أي العمران ، وأصحابها الاجتماعيون ، ولكننا جاريناهم هنا عملا بالمثل القائل : خطأ مشهور خير من صواب مهجور . وهي ليست مذهبا من المذاهب بل هي نتيجة لازمة لنظر الإنسان في الاجتماع وهي قديمة كالاجتماع نفسه ومثبوتة في تعاليم الفلاسفة وسائر المصلحين في جميع العصور وكلما ارتقت مدارك الإنسان وزاد اختباره زادت انتشارا واقتدارا . وهي لا تعلم اقتسام المال . . . بل العدل في تقسيم المنفعة بين العمل ورأس المال . ( شبلي الشميل ، النشوء والارتقاء 2 ، 153 ، 20 ) .